أيعجبك رجل رديء؟

أيعجبك رجل رديء؟
الكاتب: معتصم أمين

عزيزتي هل يمكن أن يقول المرء لسمراء أنت قمر، ثم يعتبرُ هذا مديحا؟ هكذا ببساطة يلغي المرء ما أمامه ليبحث عن قمر يعتبره نموذج الجمال...!

أيمكن أن يتجاهل المرءُ المُعجبُ سُمرة أعجبته ليقفز عنها إلى القمر! أظنني سأكون كاذبا إن قلت إنك "قمر"...

أيمكن أن نقول إنك وردة؟ ما الداعي! لا ورود تشبه الإنسان، سوى في وجه شبه واحد، يقال إنه الجمال... ألا تكفي كلمة جميلة ليصف الإنسان امرأة جذابة؟

لم لا نجعل المسافة أقرب بيننا فنشرب فنجان قهوة سويّا؟ لن أقول نحتسيَ كالمثقفين... لنشربها، بسرعة أو ببطء، وإن فني ما في الفنجان، نطلب المزيد، فالمثقفون الخبثاء، يروّجون احتساءهم للقهوة على أنه رُقيّ، كاذبون جدًّا، إنهم بخلاء فقط، يخشون الفنجان الثاني وثمنه.

دعكِ من القهوة، أدعوك إلى رقصة لا أجيدها، ربما أدوس على قدمك أثناءها، وربما أتعثر ذلك التعثر المفيد! لا أعلم إن كانت رقصة تطول أم تقصر، ما سيحكمُ عليها الجبنُ فيّ، والتلعثمُ، ولؤمٌ ضاحكٌ سيلوح في عينيك ربما.

دعكِ من تلك الرقصة، وتجاهلي فنجان القهوة إن شئت، قولي لي: أتُعجبين برجل رديء... لن يتحدث إليك كثيرًا، لن يقول إنّك سيدة النساء... لكنّه مُعجب لا يريد أن ينتهي هذا المساء سوى بالنيل من ابتسامتك، وصوتك، ورائحتك، ووعد باللقاء!